مؤسسة آل البيت ( ع )

55

مجلة تراثنا

ونقل عن الأسترآبادي والتفريشي القطع بالاتحاد ( 27 ) . وقال المامقاني : واعترضه الميرزا [ الأسترآبادي ] في منهج المقال : بأن الاتحاد واضح عند التأمل ( 28 ) . أقول : قال الميرزا الأسترآبادي في بكر بن صالح : إن إيراده في ( لم ) يقتضي التعدد ، ولعل الاتحاد ، أظهر ( 29 ) . وقال التفريشي في القاسم بن محمد الجوهري : إن مثل هذا كثير مع قطعنا بالاتحاد ( 30 ) . وقال السيد الخوئي دام ظله : إن هذا وإن أمكن الالتزام به في الجملة إلا أنه لم يمكن الالتزام به في جملة منها ، فإنه لا شك في عدم تعدد بعض المذكورين في كلا الموردين ، كفضالة بن أيوب ( 31 ) . وأما حلا : فلأن البابين ، غير مرتبطين حتى يدل أحدهما على المقصود في الآخر . إلا بنحو دلالة الإيماء والتنبيه ، فإن الشيخ إنما عقد كتابه لذكر الرواة من الشيعة ، دون مطلق الرجال ، انظر إلى كلامه في المقدمة حيث يقول : كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة عليهم السلام من بعده . . . ثم أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السلام من رواة الحديث ( 32 ) . فجميع المذكورين في الأبواب السابقة أو باب من لم يرو ، لا بد أن يكونوا من رواة الحديث ، لكن المذكور في الأبواب السابقة روى عن الأئمة ، والمذكور في هذا الباب لم يرو عنهم . وليس مجرد ذكر شخص في باب منافيا لذكره في باب آخر ، إلا أن الباب الأخير لما قيد بقيد ( لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) كان منافيا للأبواب السابقة

--> ( 27 ) سماء المقال ( ج 1 ص 43 ) . ( 28 ) تنقيح المقال ( ج 1 ص 194 ) . ( 29 ) منهج المقال ( ص 71 ) . ( 30 ) نقد الرجال ( ص 272 ) . ( 31 ) معجم رجال الحديث ، المقدمة ( ج 1 ص 117 ) ( 32 ) رجال الطوسي ( ص 2 ) .